ابن شهر آشوب

353

المناقب

بِأَبِي سُفْيَانَ وَسَأَلَهُ فَقَالَ دَفَعَهَا عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَأَخَذَهَا مِنْ يَدِهِ وَتَرَكَهَا فِي كُمِّهِ ثُمَّ اسْتَدْعَى حَنْظَلَةَ وَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ كَانَ عِنْدَ وَقْتِ وُقُوفِ الشَّمْسِ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ وَتَرَكَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى وَقْتِ انْصِرَافِهِ ثُمَّ اسْتَدْعَى بِعُقْبَهَ وَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ تَسَلَّمَهَا بِيَدِهِ وَأَنْفَذَهَا فِي الْحَالِ إِلَى دَارِهِ وَكَانَ وَقْتَ الْعَصْرِ ثُمَّ اسْتَدْعَى بِعِكْرِمَةَ وَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ كَانَ بُزُوغَ الشَّمْسِ أَخَذَهَا فَأَنْفَذَهَا مِنْ سَاعَتِهِ إِلَى بَيْتِ فَاطِمَةَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَيْرٍ وَقَالَ لَهُ أَرَاكَ قَدِ اصْفَرَّ لَوْنُكَ وَتَغَيَّرَتْ أَحْوَالُكَ قَالَ أَقُولُ الْحَقَّ وَلَا يُفْلِحُ غَادِرٌ وَبَيْتِ اللَّهِ مَا كَانَ لِي عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَدِيعَةٌ وَإِنَّهُمَا حَمَلَانِي عَلَى ذَلِكَ وَهَذِهِ دَنَانِيرُهُمْ وَعِقْدُ هِنْدٍ عَلَيْهَا اسْمُهَا مَكْتُوبٌ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ ايتُونِي بِالسَّيْفِ الَّذِي فِي زَاوِيَةِ الدَّارِ فَأَخَذَ وَقَالَ أَ تَعْرِفُونَ هَذَا السَّيْفَ فَقَالُوا هَذَا لِحَنْظَلَةَ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ هَذَا مَسْرُوقٌ فَقَالَ ع إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فِي قَوْلِكَ فَمَا فَعَلَ عَبْدُكَ مَهْلَعٌ الْأَسْوَدُ قَالَ مَضَى إِلَى الطَّائِفِ فِي حَاجَةٍ لَنَا فَقَالَ هَيْهَاتَ أَنْ يَعُودَ تَرَاهُ ابْعَثْ إِلَيْهِ أَحْضِرْهُ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَسَكَتَ أَبُو سُفْيَانَ ثُمَّ قَامَ ع فِي عَشْرَةِ عَبِيدٍ لِسَادَاتِ قُرَيْشٍ فَنَبَشُوا بُقْعَةً عَرَّفَهَا فَإِذَا فِيهَا الْعَبْدُ مَهْلَعٌ قَتِيلٌ فَأَمَرَهُمْ بِإِخْرَاجِهِ فَأَخْرَجُوهُ وَحَمَلُوهُ إِلَى الْكَعْبَةِ فَسَأَلَهُ النَّاسُ عَنْ سَبَبِ قَتْلِهِ فَقَالَ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَوُلْدَهُ ضَمِنُوا لَهُ رِشْوَةَ عِتْقِهِ وَحَثَاهُ عَلَى قَتْلِي فَكَمَنَ لِي فِي الطَّرِيقِ وَوَثَبَ عَلَيَّ لِيَقْتُلَنِي فَضَرَبْتُ رَأْسَهُ وَأَخَذْتُ سَيْفَهُ فَلَمَّا بَطَلَتْ حِيلَتُهُمْ أَرَادُوا الْحِيلَةَ الثَّانِيَةَ بِعُمَيْرٍ - فَقَالَ عُمَيْرٌ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ . أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنَهِمَا وَابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَأَحْمَدُ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَأَبُو بَكْرٍ مَرْدَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّهُ قِيلَ لِلنَّبِيِّ ص أُتِيَ إِلَى عَلِيٍّ بِالْيَمَنِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَخْتَصِمُونَ فِي وَلَدِهِمْ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَى أُمِّهِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع إِنَّهُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ فَقَرَعَ عَلَى الْغُلَامِ بِاسْمِهِمْ فَخَرَجَتْ لِأَ حَدِهِمْ فَأَلْحَقَ الْغُلَامَ بِهِ وَأَلْزَمَهُ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ لِصَاحِبَيْهِ وَزَجَرَهُمَا عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَنْ يَقْضِي عَلَى سُنَنِ دَاوُدَ . أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْمُسْنَدِ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي أَمَالِيهِ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ حُبَيْشِ بْنِ الْمُعْتَمَرِ وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع وَاللَّفْظُ لَهُ